اسأل قلبي

ستبكيك نداءاتي التي تصدرت خطأ ظلال الماضي...ذلك البلسم الذي رحت أستثير لحظاته علني أستوقف أسراره و أنطق الاعترافات في ساحتك التي أغلقت من غير إذن منّي...تلك الفجيعة التي اعتبرتها انتصارا لغرورك و انتكاساتك...كلّ ما أردت هو أن أفتتح المزايدة برقم قياسي من نواطق القلب و منارات الوجدان...و إذ بها سواحله تعلن عن صفارة الإنذار بغرق سفينتي الوحيدة...قد غرقت سيدي في آلام قلبك...بل قلبي ...و شربت حتى الثمالة من مدامعي و أحزاني...تلك النهاية انتصرت أخيرا...حاولت أن أرجئ الألم و أصطنع من عمق المستحيل لحظات غافلة...ترحل فيها ذاتي إليك...فوجدتك قد أدنت بسماتي...بل و وجدتني بعد أن قطعت الصحاري و الجبال و البلدان...أقف على سواحل يديك مجردة من لآلئي و أوراقي...أقف وحيدة أرتقب عودة أسراب الربيع...آه ما أصعب الحلم...ما أبعد الحلم القريب! ... بحثت في القوافل العائدة عن عينيك...عن ذلك الوعد الكذوب الذي وجدتني أستهويه رغم كلّ شيء...أفتش في النسائم و أصافح الأسرار ...أسائلها...أسائل صمتك و كل تلك اللحظات الغاضبة...أتريد أن تدينني بعد أن برأت كلماتك؟! ...لا سيدي فشهودي هي نفسها كلماتك...و سيقف الحب محاكما يوما ما...لن أتنصل من الوقوف في قفص الاتهام...و لكنه القلب وحده من سيثبت براءتي من جرمك...كل ما أردت هو أن أنتفض بك...أن أجعلك ثورة يخلقها الانتظار...أن أجعلك تتحدى المصير و أقف من ورائك أبارك جهدي...كلّ ما أردت أن أرتشف من معين عينيك...لحظات خالدة...بل أصنع منها الأبدية...أن أصنع منها وجودي و وجودك برحلاته العابثة و ألملم أصواتك المبعثرة...و أنشئها لحنا خالدا...لم يكن يهمني أن أقف أمام حكمك الدكتاتوري أستعذب سياطك في انتظار أن يصدر مرسوم العفو...أو أقف في طوابير الألم...أنتظر لحظة السماح عن جرم لم ترتكبه نفسي...ولكنه الجرح يدوم...و لكنه الألم يطول...لم ينته الطابور...ولا أزال أقف في صمت مكابر...و لحظتك كالسراب تبتعد كلما زاد وهم الاقتراب ...و لكنني رغم ذلك قررت...قررت أن أسكن صفحاتك...و أدلل عباراتك...قررت أن أدين كل زعماء القبائل و أمراء القصور...و أقصيهم من أدوار البطولة...فلا أحد سيدي قد أتقن لعبة الحب مثلما أتقنتها أنت...قررت أن أوفي بديوني...و إلى أن تتم لحظة المداينة ستبدأ لحظاتي أنا...لحظة الوعد الوفي...و حينها فقط ستكون كل مراسيم الربيع هي إهدائي الكبير إليك...

صفحة الفايسبوك

التسجيل في الموقع

  • صلاح
  • kadchahed

فيــــــــــــديو : تحية لقراء مجلة حنين