لا عتـــــــابǃ
فلنترك العتاب والملام لمن هم على أبواب الحياة نيام...يشكون الدهر وهم على أضرحة الكسل في هيام، ويقولون ما بال الزمان علينا بالمرصاد؟...يبعثرون في السراب الكلام، ويتذمرون من سخط الزمان، تجدهم يرضون بالفتات، ويبكون من غدر العقل...وهل يعقل أن يكون للعقل غدر؟؟
كأعمدة الأضواء الكاسفة ينتصبون على رمال أوهامهم، ويسخرون من السائرين لتحقيق أحلامهم...سئمتْ قلوب الشوارع منهم..وهم على فراقها ممتنعون...تمر قوافل الطموح أمامهم فيغشى عيونهم العمى...تئن رياح الهدى على أكف أوقاتهم، فتعلوا ضحكاتهم على كراسي الملاهي...كم من مرة طرقت آذانهم كلمات الفرقان ولا مجيب، يزعمون أنهم أذكياء زمانهم لكنهم في الحقيقة سراب...يزعمون قوة بلا عمل في حرب لا تقبل الكسل...راقدون..راقدون ولا يعلمون أن العمر الّذي يذهب لا يعود. دائما أتساءل: ماذا تراهم يقولون أمام مرآة تريهم حقيقة أنفسهم؟ ماذا عساهم يقدمون تبريرا لكل ما أضاعوه وهم غافلون؟ وتظل تلك أسئلة تهيم مع نسمات العمر الذي يمضي ولا يعود...
وسام بوسنة/ قسنطيــــــــــــــنة







