موعـد خـاص

      عند ملتقى البدايات والنهايات انتظرته، تزيّنت له بطفولتها المحمية، ولهفتها البريئة وأسدلت على كيانها أشرطة حمراء نسجتها بنبض روحها، وشوقٍ دفينٍ حملته له منذ عمرٍ طويلٍ ظلّ يرسم لوحة لقائهما في كلّ يومٍ بلونٍ جديد، بحنينٍ حييّ، بلهفةٍ مكتومة لم تسأم الانتظار، والكون من حولها والرؤى ظلّت تهمس لها: "ألا صبرًا قد اقترب اللقاء، وما بقي الكثير، بضع خطواتٍ، بل بضع نبضاتٍ وترتقي إلى من ظلّ هواه يسكن القلب رغم البعد والوهم، ورغم النسيان.

       أيّها الموعود قد تلاشى الوهم من حولها، وارتسم الطريق إليك مشرقًا يستكمل لذاته بعض التفاصيل، وتمحو هي أخرى عن طيب هوى، وتستكشف في المدارج أسرار الوصال تستجمعها بين الحنايا لتزفّها إليه خالصة مع الشوق والحب، والحنين.

       أيّها الموعود إذا كان في الوهم متسع فلا تهجر القلب، ودع ذكراك تجاوره، بل تسكنه، حتى لا ينساك، إنها تخشى إذا أنت هجرت قلبها أن تنسى الموعد، فتنسى طفولتها ولهفتها، وزينتها، فترحل دونها والوحل يغمرها، إنّك لا ترضى، بل هو لا يرضى أن يلقاها دون زينتها، وقد كان الوعد ليلتها أن لا تنساها، وما كان هو ليُنسيها...إنّ للحب أسرارًا خفية.

صفحة الفايسبوك

التسجيل في الموقع

  • صلاح
  • kadchahed

فيــــــــــــديو : تحية لقراء مجلة حنين