لقاء مع الفنان عبد الحميد شنين
روحه المرحة ، نكته الرائعة، حضوره المميز، يضحكك حتى ولو عزمت على عدم الضحك، لا يتغير كما نراه في التلفزيون هو في باقي مجالات الحياة كذلك، عبد حميد شنين أو حميد بلا حدود، يرى أنه وُجِدَ ليرسم البسمة على وجوه الناس، التقيناه في وهران وكان لنا هذا الحوار.

1ـ إذا أردنا أن نتعرف على الفنان حميد شنين أكثر، فبماذا يمكنه أن يعرف نفسه ؟
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين أما بعد، عبد الحميد شنين من مواليد سنة 1960، ممثل فكاهي المعروف بحميد بلا حدود، متزوج وأب لـ 5 أطفال، موظف ببلدية وهران فرع الصديقية ورئيس الجمعية الثقافية ملتقى الفنانين، وهي جمعية نسعى من خلالها لرفع الغبن عن الفنانين في بلادنا من خلال المساهمة في حل مشاكلهم .
2ـ كثيرا ما نشاهد حميد في أفلامه وسكاتشاته يمثل دور صياد السمك (حوات) فما سر ذلك ؟
صيد السمك كانت أول مهنة مارستها في حياتي بعد توقفي عن الدراسة في السنة الثانية ثانوي، اتجهت مباشرة إلى البحر، ودخلت عالم الصيد، أصبحت صديقا للبحر، والبحر عندما يتخذك صديقا له يمنحك الأمان وراحة البال وينصت لكل أسرارك ويحاول أن يخفف عنك همومك، حقا إنه نعم الصديق .
3ـ ماذا تمثل لك مدينة وهران ؟
مدينة وهران هي كنز ثمين بالنسبة لي، تقريبا وهران هي معلمتي الأولى، وهي تعني لي الكثير، لقد سافرت كثيرا وزرت العديد من الدول والبلدان كالولايات المتحدة الأمريكية وكندا وفرنسا وغيرها ولكن عندما يصيبني هوى وهران لابد أن أعود إليها، فأنا كالسمكة في بحرها.
4ـ كيف كانت طفولتك ؟
مرحلة طفولتي كانت رائعة، وأستطيع أن أجزم أني أحببت الفن في تلك المرحلة، فكنت أهوى المسرح والفلكلور، وأذكر أني كنت ضمن فرقة العيساوية لمدينة مستغانم وأنا لم أتجاوز سن الثامنة من العمر، ويعود الفضل في ذلك إلى الوالدين الذين ساعداني كثيرا وشجعاني على دخول عالم الفن.
5ـ أ لم تفكر في الانضمام إلى مسرح وهران خصوصا وأنه كان ينشط بقوة ؟
صراحة كانت هناك بعض الاتصالات بين الفاعلين في المسرح وبعض الشباب الصاعد في ميدان الفن، ولكن الظروف الاجتماعية الصعبة التي كنا نعيشها حالت دون التوصل إلى الانضمام إلى فريق المسرح الجهوي لوهران، بكل صراحة كنا نسعى للوصول إلى المال دون غيره، أما الآن فأقولها صراحة لقد ندمت لأني فوّت الفرصة على نفسي.
6ـ كيف بدأت فكرة بلا حدود ؟
الفكرة كانت من المخرج ناصر لبيوض والذي تعاون معه عدد من الفنانين على رأسهم عباس وعابد رحمة الله عليهما وحزيم ومصطفى ومحمد مقلد الأصوات وآخرون، بلا حدود كانت فرقة وعائلة وكل واحد من أفرادها كان له دور مهم في السلسلة، وكما يعلم الجميع أن بلا حدود كانت في وقت صعب جدا عاشته الجزائر، وكانت تعتبر متنفس يخفف عن الجزائريين بعض الحزن، نحمد الله تعالى لأنه منحنا يومها القوة التي جعلتنا نصمد ونحاول أن نخفف عن الجزائريين .
7ـ لماذا توقفت بلا حدود وهي في أوج نجاحها ؟
توقفت بلا حدود وهي في قمة نجاحها لأسباب كثيرة، ولعل أهمها أن الظروف تغيرت، وأيضا ظهرت بعض الذهنيات وبرزت في الواجهة لعبة المصالح الخاصة فكان كل ذلك من أسباب توقف السلسلة .
8ـ هل يختلف حميد الفنان عن حميد الإنسان ، أم هما وجهان لعملة واحدة ؟
حميد هو حميد، فأنا فنان في كل مكان، في التلفزيون وفي بيتي وفي الشارع وفي السوق في البحر وفي أي مكان، لا يختلف حميد الفنان عن جميد الإنسان، بل حتى أنه ليس هناك مجال للمقارنة بين الإثنين ، لأنهما وجهان لعملة واحدة، فالله تعالى قد وهبني الابتسامة التي يجب أن أرسمها على كل الوجوه، ولن أتخلى عن هذا أبدا.
9ـ بماذا يحلم حميد ؟
حلمي ألخصه بدعائي الله تبارك وتعالى أن يجعل ذريتي صالحة ومن أهل الخير ومن أهل الجنة إن شاء الله ، وأدعو الله أن أكون إنسانا صالحا ونافعا للمجتمع وللأمة ، وأتمنى أن تكون كل أعمالي التي أقدمها نافعة وبناءة، كما أسعى لأن تكون كل أموري مرتبطة مع الله تعالى هذا كل شيء .
10ـ لو تصورنا أن أحد أبناء حميد يملك موهبة ما وأراد أن يدخل بها عالم الفن، هل سيقف حميد في طريقه ؟
مثلما لم يقف والدي في طريق موهبتي فلن أقف في طريق موهبة ابني إن توفرت فيه، ولكن بشرط واحد أن يكون فنه نافعا للمجتمع وغير مهدم .
11ـ بماذا يشعر حميد عندما يحدثه الناس في الشارع عن أدواره ؟
في الحقيقة أكون في قمة سعادتي عندما ألتقي الناس في الشارع ويشكرونني على أدواري وأنا بدوري أشكرهم وأروي لهم العديد من النكت، وأحيانا تجد الشارع كله يضحك من تلك النكت.
12ـ ماهي مشاريعك الفنية المقبلة ؟
هناك بعض الحصص التي سأكون مشاركا فيها في بعض القنوات الوطنية بالإضافة أنا بصدد الانتهاء من تصوير فيلم فكاهي جديد بعنوان (من الديباردار للميليادار)، الفيلم يحكي قصة شخص فقير يرتدي قميص (الديباردار) قديم يتحول فجأة إلى ثري من أصحاب المليارات، وأتمنى أن يكون الفيلم في المستوى وأن ينال إعجاب الجمهور.
13ـ هل من كلمة أخيرة لقراء مجلة حنين الثقافية ؟
أشكر كل طاقم مجلة حنين الثقافية على هذا اللقاء، وأتمنى لكم إن شاء الله المزيد من التألق والتميز، كما احيي كل قراء وأصدقاء المجلة ، ولا يفوتني أن أدعو الله تعالى أن يخمد نيران الفتن في أمتنا وأن يحل السلام في كل مكان، وبارك الله فيكم .
حاوره قدور شاهد ـ وهران يوم 28 جوان 2012







