حوار مع الأستاذ عيسى لحيلح

كان من دواعي سروري أن ألتقي بالأستاذ عيسى لحيلح .. الأديب ـ الشاعر عميد جامعة جيجل، بمناسبة الملتقى الذي نظمه قسم اللغة العربية والذي كان تحت عنوان "الالتزام في الأدب والنقد"، وكان لي الشرف أن أشارك في ذلك الملتقى وأن أجري هذا الحوار مع الشخص المميز عند كل الطلبة والأساتذة بتواضعه وطيبته وخلقه الرفيع، وق لاحظنا ذلك في كتاباته ومن خلال تلك الجلسة الشيقة التي جمعتني به في مكتبه بعمادة الكلية، ثم كان لي الفخر الأكبر بأن أهدى لي روايته كراف الخطايا، كما أهدى لي صورة من الصور التي رسمها بأنامله والتي تحمل اسم النبي ـ محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فحفظ الله الأستاذ وله جزيل الشكر والعرفان.
س ـ كيف قضى الأستاذ طفولته ؟
ج ـ قضيتها طفلا مدللا وتلميذا نجيبا.

س ـ هل للوالدين تأثير في التكوين الفكري والديني للأستاذ؟
ج ـ نعم.. خاصة الأم.. هي معلمي الأول ، وأبي أستاذي الأخير.

س ـ الأستاذ الكريم هذا اللقاء الجميل كان بمناسبة الملتقى الوطني الذي تنظمه جامعة جيجل ـ قسم اللغة العربية والذي يحمل عنوان "الالتزام في الأدب والنقد"، فما هو مفهومكم للالتزام؟
ج ـ الالتزام هو الوعي بالمحتوى الرسالي للنص وهو يوجّه من مبدع إلى متلقي بغية التأثير فيه.. وقد استخدم القرآن الالتزام بمعنى الانتصار من بعد الظلم.. "وانتصروا من بعد ما ظلموا".

س ـ وما هو مفهومكم للحرية؟
ج ـ حد الحرية هو الحرية.. وعندما تتكامل الحريات يحدث النماء، وعندما تتداخل الحريات تحدث الفوضى..

س ـ رؤية الأستاذ للجامعة الجزائرية؟
ج ـ يوشك نظام ل.م.د أن يحولها إلى ثانوية كبيرة، من أجل هذا أنا أطالب بالعودة إلى النظام القديم ووضوح النظام القديم وصرامة النظام القديم.

س ـ ما رأيكم في الطالب الجزائري؟
ج ـ وبحكم النظام التروي المطبق عليه من الابتدائي حتى الجامعة صار فقيرا في اللغة وصار فقيرا في التعبير، وصار عاجزا عن التفكير، لأن التفكير، هو إيجاد العلاقة القائمة بين الأشياء عن طريق اللغة.
وقد زادت الصورة وطغيانها وحضورها لدى الطالب الطين بلة.
لأن صورة واحدة تلغي ألف كلمة، ولهذا كانت لي فكرة رسم اسم النبي "محمد" عليه الصلاة والسلام في خمس وخمسين لوحة بأشكال مختلفة، لربط المتلقي المسلم بجمالية الصورة.

س ـ ما هو مستقبل اللغة العربية في ظل العولمة؟
ج ـ المستقبل للغة للعربية لأن اللغات الأخرى بمجرد ما ينحصر النفوذ التجاري والاقتصادي لأهلها تنحصر أما اللغة العربية فهي مرتبطة بالقرآن والقرآن لا جزر لمده.

س ـ ألا تحاول اللهجات العربية المحلية إقصاء اللغة العربية؟
ج ـ اللهجات تحاول إقصاء اللغات ؟؟؟ لكن كان ذلك قديما أما الآن فلا يصير شيئا ينافس اللغة العربية إلا الانجليزية عندما تصير دارجة مثلا.

س ـ هناك من يدعو إلى استبدال اللغة العربية باللهجة كونها هي التي تستخدم عموما؟
هذا خطأ.. لأنه لا يمكن أن نقول الأفكار المحترمة إلا بلغة محترمة، لا نستطيع استبدال اللهجات باللغة لان اللهجة هي فوضى من اللغة..

س ـ إلى أين يسير المستقبل الإسلامي في ظل التحولات التي تعرفها الأمة؟
ج ـ أراهن على الفرد.. مستقبلي أنا..
منذ غياب الفرد ضعنا.. مستقبلي أنا في إطار إعادة الاعتبار للفرد.
ـ أما المستقبل فيبدو غامضا.. لأننا في كل ثورة نخوضها نجد أنفسنا أننا كنا بيادق وموظفين، ولن يكون هناك مستقبل إلا إذا عدنا إلى الدين في عذريته الأولى، لأنه لا يمكن أن نتوحد بدين مفرّق...

س ـ نلاحظ أنك تستشرف المستقبل كثيرا في كتاباتك؟
ج ـ رواياتي وكتاباتي مليئة بالاستشراف، وقد وقع جل الذي توقعته .. فالربيع العربي مثلا كتبت عنه في 2003 في رواية "كرّاف الخطايا".

س ـ الإسلام يفرض فرضا أم يعلم؟
ج ـ كل أمر فيه إكراه لا يعترف به الإسلام .السلطان مكلف بتطبيق ما يجمع عليه المؤمنون.، وما على الأقلية إلا أن تحترم الأغلبية، ويجب احترام رأي السلطان لأنه بعض من أمر الله.. وأقول هذا الكلام من منطلق تجربة واقعية..

س ـ طموح الأستاذ؟
طموحي الحقيقي بقليل من الفلسفة أن أكون أنا أنا، ولن يكون ذلك إلا إذا تحررت من الآخرين الذي حولك والآخرين الذين فيك.

س ـ ما هي المثالية التي يبحث عنها الأستاذ؟
ج ـ المثالية مطمح نهائي يجعل خطانا تندفع نحو المستقبل في رغبة وإسرار..

س ـ كلمة أخيرة أستاذ؟
شكرا.. وأنا جد ممتن لك.

حاورته لمجلة حنين الأستاذة صفية دراجي - جامعة جيجل 30 أكتوبر 2013 م

صفحة الفايسبوك

التسجيل في الموقع

  • صلاح
  • kadchahed

فيــــــــــــديو : تحية لقراء مجلة حنين