كل عام و نحن كبار

كان لابد أن يدخلا الغار ...ليخرجا منه...وكأن النور لا يرى إلا بعد ظلمة... كان لابد لعامهم كي يبدأ أن يهاجروا من مكة إلى المدينة....فالزمن عندهم كان يتحرك بهم وليس دونهم ...وكأن  العام لا يدور....ولا يدخل أخوه إلا إذا هاجرنا  شيئا إلى شيء....أي أننا لا نكبر إلا إذا تغيرنا أو أضفنا إلى حياتنا أمرا جديدا....فنحن نكبر بما نفعل ...وإلا فنحن لم نولد بعد ...كي لا أقول لا نزال أطفالا لأن أطفال فلسطين جعلوا من الطفولة أعلى مقامات الرجولة بأفعالهم التي كبّرتهم ألف قرن.

أما زماننا فيتحرك  دوننا...ولا يدور إلا علينا ..لأنا ألفنا حياة الغار وأدمنا ظلمته...ونخشى إن خرجنا منه أن يعمي نور الحياة أبصارنا..

إنا في الغار أضعنا نقطة فوق "الغين" فطال بحثنا عنها في ظلمته...ولا أرانا سنجدها ما دمنا داخله لأن العيون لا ترى إلا في النور....فهلا خرجنا منه لنجدنا وكل ما فقدناه داخله؟

فهلا خرجنا ؟ فلا حمامة نروعها ولا عنكبوت تغلق علينا فوهة الغار بأوهن بيوت الكون....

إن ما فعله اثنان في زمن مضى قد نفعله الآن ونحن أمة...فهلا خرجنا لنرى النور بعد ظلمة ؟

فهلا خرجنا ...لنكبر؟


بقلم الأستاذة كريمة تيسوكاي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

صفحة الفايسبوك

التسجيل في الموقع

  • صلاح
  • kadchahed

فيــــــــــــديو : تحية لقراء مجلة حنين