هنين مدينة الثقافة و التاريخ 2

المبحث الأول    :   هنين في العهد القديم

أولا :  العهد الفينقي :

دخل الفينقيون بلاد البربر وبلغو المحيط الأطلسي بحثا عن الذهب والفضة والمعادن وتوطدت أركانه من الشرق إلى الغرب استقرو في الأول علي ساحل سرتا [1] ، وكانت السواحل تتصف بكونها صخرية ، خالية من الخلجان وغير محمية برؤوس او جزر امتدادها من الشرق إلى الغرب وقربها أعطاها ميزة خاصة أثارت انتباه البحارة الفينيقين فحطو بها وأنشأو مراكز ومحطات على الساحل [2] حيث وصف بطليموس 30 مدينة ساحلية وكانت هذه الموانئ تقع عند مسصب أنهار أو وديان صغيرة ، تمتد حولها مساحات زراعية كافية لسد حاجة أهلها من المؤونة الغذائية [3] و ساعدت هذه الموانئ في زيادة عملية التبادل التجاري ونظمت تجارة متوسطية بين ألميريا والسواحل الإفريقية [4] وعليه تم التعرف على العديد من الموانئ والمراكز الساحلية الموريطانية من خلال رحلة سكيلاكس التي قام بها في غربي المتوسط أورد فيها عددا من أسماء المراكز الساحلية التي لم يتمكن الجغرافيون من تحديد موقعها أو مطابقتها بمدن ساحلية [5] ، أقرت بوجود مدينة سيقا وأكرا ( رشقون  [6])

وأصبحت كل من سيقا رشقون معروفة ومشهورة بسبب تردد القرطاجين على هذين الموقعين لأغراض تجارية [7].

هذا ما أظهرته الحفريات التي أجراها   G.VEULLEMOT في مكان سكاني في الجنوب الجزيرة والميناء في الجزء الغربي ومقبرة في الجزء الشمالي والتي تم العثور فيها حوالي 114 شخصا معظمهم أطفال لا يتجاوز سنهم 8 سنوات [8] كذلك بينت الحفريات العديد من الأشياء مثل الرماح والسكاكين التي وجدت في القبور في مرسى المداغ الواقعة شرق سيقا [9]وإلى هذه الموانئ وجد ميناء ظهر في الألفية الثانية قبل الميلاد كمحطة تجارية على يد  الفينيقين[10] باسم جيساريا بور توس في أماكن تافنة للغرب في عمق خليج رأس المقرن لم تكن موجودة في القدم ثم بعد ذلك بدأ الجغرافين يذكرونها فكان ذكرها في اجتماع قرطاجة 411 م على يد أسقفي جبساريا هما جرما نوس وفيدانتوس وبذلك أصبحت جبساريا بورتوس أول ميناء مرتب وتجمع سكاني [11] يعنى أن جيبساريا عرفت الديانة المسيحية من خلال أسقفيها [12] وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل حول نفوذ هذه الديانة في المنطقة ؟ هذاما تبينه الوثائق الأثرية التي عثر عليها في بوماريا المؤرخة سنة 651م [13] إضافة إلى وجود نقش على شاهد قبر وجد في ألتافا أولاد ميمون ، كما علمنا من طرف الجغرافيين أن الديانة المسيحية وجدت في القرن 4م[14].

وما يدل على أن هنين لها أثر في العهد الفينيقي هو العثور على بعض الفخاريات الزهيدة في خليج تافسوت إثر حفريات سنة 1945 ، كذلك نفس الأصل الفينيقي في التقريب الذي قام به جورج مارسي بين موانئ المهدية وموانئ هنين [15] .

لقد كان القرطاجيون يشتغلون ويبحثون عن مناجم الفضة والنحاس في إسبانيا وأنشأو قرطاجة على ساحل طرارة مما أدى إلى ازدهار السواحل بالتجارة مع البربر وإسبانيا وبلاد الغال حيث كانت السفن تمر بالميناء محملة بالمعادن[16] .

هذا ما أثبته النقوش والآثار التي وجدت مثل الفخاريات وكتابات النقوش القديمةعن وجود الحضارة الفينيقية [17] .

فجبساريا بورتوس تعد محورا ومصبا لكل المجاري التجارية باعتبارها مخزنا للبضائع والسلع من مختلف البلدان مثل ايبيريا وهذا ما أكدته الدراسات الأثرية التي أجريت تحت البحر التي حملت كذلك منشأة تجارية تصادفت مع ملاحة السواحل الفينيقية [18]

كما أن النقوش والبقايا الأثرية مثل الرماح والسكاكين في القبور وحرق الأموات أظهرت الشعائر والتقاليد الخاصة بالفينيقيين [19] .

ثانيا :العهد الروماني :

كان بطليموس أخر ملك موريطاني وبعد وفاته على يد كاليغولا استولى على ثروته وقسم المملكة إلى قسمين موريطانيا الطنجوية وموريطاينا القيصرية [20] وبعد احتلال الرومان واكتشاف الموانئ الجديدة مثل بورتوس ماغنوس ، عين تموشنت وغيرها حدث تقدم ملحوظ في الجهة الغربية.

وفي نهاية القرن الثاني تم انشاء الخط الدفاعي ( الليمس ) الحدودي [21] الذي اعتبر الباحثون خطا دفاعيا محصنا كان قريبا من الساحل فيشق نهرملوية في مكان قريب من مصبه [22] وتوسع إقليم موريطانيا القيصرية في الجزء الشرقي الذي أخذت حدوده تقترب من البحر وبلغ الخط الحدودي 40 كلم حيث امتد من الساحل إلى غاية نومروس سيرورم ( مغنية ) [23] .

 

فتوسع الرومان في موريطانيا الغربية ، عن طريق شبكة طرق التي تبدأ من  ألتافا ( أولاد ميمون ) للوصول إلى بوماريا تلمسان ونومروس سيروروم ( مغنية ) [24]فهناك طريق ينطلق من قرطاجة إلى طانجة والذي يمر بالمدن الساحلية الواقعة داخل ترارة ، ولا ندري إن كانت توجد شبكة ( طرق اتصالات تجتاح المرتفعات إنطلاقا من جبساريا نحو بوماريا أو سيقا أو نوميروس سيروروم  فيوجد طريق يمتد من بوماريا إلى سيقاا باتجاه النهر ، وطريق أخر يربط سيقا
بنومروس سيروروم ( مغنية ) ويصل إلى بوماريا ( تلمسان) [25].

 

كما يبدو أن نمروس سيروروم اعتبرت نقطة القاعدة العسكرية الرومانية التي اعتمدت عليها بوماريا ألتافا وسيقا [26] .

ووصف الجغرافي بطليموس موقع منطقة جبساريا بورتوس تقع بين نهر ملوية وتافنة وتعني مرسى الجبس ، ويبدو أنه كانت له أهمية كبيرة في وقته في بداية القرن الثاني ميلادي فقد أدت الاكتشافات إلى وجود عددا من الآثار الرومانية المشار إليها بين ملوية وتافنة [27] واعتمادا على أبحاث بطليموس ، أقام ماك كارتي ، دراسة حول هذا الموقع وتوصل إلى مرادفة هذا الموقع مع منطقة هنين [28] .

فقد عرفت هذه الفترة تراجع الاحتلال الروماني داخل المنطقة والتي لم تحافظ على آثاره كما أعطت لنا هذه الأبحاث  مناطق التي تقع على ساحل ترارة بين مالقا وبورتوس سيجينواس وهي لو منيس أر تسيقا بورتوس سيقا [29] .

وبعد الاحتلال الروماني لهنين أطلقوا عليها اسم ارتيسيقا بورتوس التي اكتشفت من قبل مملكة صيفاقص سيقا وتقع على بعد 4 كلم من مصب واد تافنة وأرتيسيقا مشتقة من.ARTI SIGA التي تعني الطريق المؤدي إلى سيقا [30] .

وأعتبرت هنين من أقدم المواني الرومانية [31] هذا ما جلب أنظار الرومان وجعلهم يقيمون بها هو موقعها المميز الذي يتجوف بشكل عميق بين منحدرين صخريين عاليين بفرق 100م على مستوى البحر وزيادة على الموقع الجغرافي الذي يلفت الانتباه قبل كل شيئ ، تعد هنين منفذا مباشرا في منطقة تلمسان ، فوضع هذه المنطقةالمينائيةالمصول بشدة لمنطقة تلمسان [32] .

كما أن مينائها له صلة مباشرة مع الساحل الأندلسي لاسيما مع ألميريا فهذا الموقع جعل العالم الكاثوليكي بالفائدة الاقتصادية ومن أهم المبادلات التجارية الفخاريات التي تأتي من إسبانيا والمنتوجات المعدنية من رشقون والموانئ الأخرى العاج وأصداف بيض النعام [33] .

أما سيقا تقع على ضفة تافنة اليسرى مقابلة الجزيرة أكرا ( رشقون ) حيث كانت برج للمستعمر الفينيقي وعاصمة صفاقص [34] .

كانت لها صلات تجارية مع مالاقا هذا ما أكدته النقوش والآثار [35] واعتمادا على مسار أنتنيم لوحظ بأن بورتوس سيجو نسسportus segenous التي تبعد 3 أميال عن سيقا عند مصب تافنة أو ربما هي من المدن الداخلية في مملكة صفاقص [36] .

ومن خلال الأبحاث والتنقيبات التي أجريت في المنطقة والتي تدل على أن الرومان سكنوا   المنطقة وتجاوزوها حتى أعمدة هرقل " جبل طارق " هي نفسها الأبحاث التي تؤكد وجود آثار

رومانية قديمة للبربر السكان المحليين لها [37] كذلك ما يبين وجود آثار الرومان في المنطقة هي القواعد التي بنوها لحماية خطوط الليمس في غرب بلاد المغرب لأن الاستعمار الروماني كان مبني على الاستيطان والفلاحة متعمدا على القوة العسكرية [38] .

كما أشار بطليموس إلى وجود رعن شرق مالفا وأشار شاو إلى رأس حون المسمى أيضا رأس حنين حيث اعتبره كأكبر وأوضح رعن في شرق مولوية ووافق بطليموس الرأي مع شاو [39] .

وفي القرن IV إلى غاية الفترة البيزنطية لم يتم الحديث عن وجود أرتسيقا  أو جبساريا [40] .

المبحث الثاني : هنين في العهد الموحدي والزياني :

أولا : العهد الموحدي

جاءت البدايات الأولى لذكر تلمسان لدي المؤرخين المسلمين عند حديثهم عن تحرك المسلمين بقيادة أبي المهاجر دينار [41] للقضاء على ثورة البربر ضد المسلمين قام بها كسيلة بن لمزم زعيم قبيلة أوربة البربرية في منطقة المغرب الأقصى وتحديدا بين تلمسان وطنجة [42]سنة 55ه – 675م [43] حيث اعتنق الإسلام ، سكان تلمسان ومجاورها من مناطق فى عهده بالطرق السليمة لأن سياسته تمثلت في التقرب من شيوخ القبائل البربرية واستعمال الليونة [44]وأطلق السكان فيها على العيون التي تزود المدينة بالماء باسم عيون أبي المهاجر دينار استمرت العيون تعرف بهذا الاسم حتى سنة 1793 [45] وقيل واصل حملت إلى الساحل الأطلنطي وعمت السيطرة الإسلامية كل البلاد فالعديد من البربر اعتنقوا الإسلام واحتفظت صخرة بالبصمة التي تركها عليها حافر الحصان [46] .

وقد أقيمت دويلات سنية علوية صغيرة في عهد محمد بن إدريس الثاني ناحية تلمسان التي قطعها لابن عمه بن عبد الله بن الحسن بن أبي طالب ولم تكن بالذات قوة سياسية يحسب لها حساب ، ولكن أثبتت أقدام السنة بتلمسان وغرب المغرب الأوسط من وهران إلى مرسى هنين [47]

فلما ظهر نشاط الأندلسيين والغالبية منهم من أصول بربرية بفضل تقاليدهم البحرية في شبه الجزيرة الإيبرية فظهرت الموانئ الأندلسية مثل الأشبونة ، إشبيلية ومالقة[48] ، وانطلقت جماعات أندلسية إلى شواطئ المغرب متاجرة ، فأنشأت الجاليات في فرض المغرب وحولتها إلى موانئ فظهر مرسي هنين وغيره من المراسي [49] .

وقد نهض المغرب بقوة بحرية عسكرية وتجارية في نهاية العصر الأغلبي تأخذ من نشاط المسلمين العام في البحر المتوسط بحر القارات القديمة والوسيطة استمرت هذه القوى إلى العصر الفاطمي الغازي في البحر التيراني متوجه إلى مرسى هنين ميناء تلمسان مع باقي المراسى على طول الساحل شرقا وغربا .

وخلال عصربني زيري تمدن  الكثير من مراكز العمران في المغرب الأوسط وصارت مدنا وفي مقدمة هذه جزائر بنى  مزعنة التي تحولت إلى ميناء الجزائر .وقلعة هوارة التي تحولت إلى وهران ومرسى هنين التي تحولت إلى ميناء تلمسان[50] .

ولعب ميناء هنين دورا كبيرا في تجارة تلمسان ، إذ تعد تلمسان المحطة الرئيسية على الطريق التجاري الهام الذي يبدأ على البحر عند وهران ومرسى هنين وينتهي عند سجلماسة[51].

وبعد قيام الدولة الموحدية بزعامة عبد المؤمن بن علي الذي أخضع كل شمال إفريقيا [52]ففي سنة 535ه قصد بلاد المغرب الأوسط وتمكن من الاستيلاء على حصونها [53] ثم دخل أرض ندرومة  موطن كومية وقرية تاجر أبقي فيها[54] وهكذا دخلت قبائل المغرب الأوسط ضمن دائرة الموحدين [55] وفي العهد الموحدي اهتم الخلفاء بالأسطول البحري وما ساعدهم على ذلك اتساع رقعة دولتهم التي امتدت من طرابلس شرقا إلى المحيط غربا ومن حدود غانة وكوكو في الصحراء جنوبا إلى جبال الشارات شمالا فتيسر لهم استخدام دور الصناعة القديمة المنتشرة خاصة في السواحل منذ أموي قرطبة وعبيد إفريقية[56].

وتعد هنين من المدن القريبة لتلمسان ومن بين الموانئ التي تربط تلك النواحي بالأندلس لذلك كانت من أهم الموانئ الأساسية في العهد الموحدي [57] ، حيث كانت لها ورشة صناعية لصناعة السفن [58] حيث اختصت بصناعة القوارب المتنوعة الحربية والتجارية [59] وما ساعد على ازدهارها توفر الخشب واليد العاملة ومنجم الحديد الواقع على بعد 4 كلم في الجنوب الشرقي لهنين وبهذا أصبحت من المدن المهمة في إقليم تلمسان [60].

كما عملت على تحصين الموانئ وتعزيز قوتها الدفاعية والهجومية وخلال تلك الفترة نجد ميناء هنين يلعب دورا هاما في الدفاع عن حصانة الدولة وسيادتها كونها قريبة من حاضرة تلمسان وفي عام 1163م- 557ه جهز حملة لغزو بلاد الروم وحصن كل الموانئ ب 460 وحدة حربية في كل من وهران وهنين وبجاية [61] .

 

وكان لميناء هنين مئة سفينة لصد الهجومات الإسبانية هذه الحصة تدل على دور الميناء الحربي في الدولة الموحدية اما قبيلة هنين الكومية  عززت حينها الحصانة ب 40.000 فارس امدت بهم إلى زعيمها عبد المؤمن بن علي وهكذا يمثل ميناء هنين حامية أساسية في العهد
الموحدي [62] .

 

كما ازدهرت الزراعة ازدهارا في العهد الموحدي فتنوعت المحاصيل من غلات وأنواع الفواكه رخيصة وغالية الأسعار في كافة المناطق بالرغم من الفتن السياسية القائمة في تلك الفترة [63] و عمل الخلفاء على تنشيط التجارة داخليا وخارجيا للرقي بالبلاد فكانت المراكز التجارية منتشرة في كافة بلاد المغرب ومنها مرسى هنين [64] .

وفي أيام عبد المؤمن بن علي ساد الأمن ونشطت الحركة الاقتصادية في الجهات الشمالية والجنوبية والشرقية والغربية[65] وعقد معاهدات تجارية مع دول أوربا سنة 548ه – 1153م ومرسى تلمسان هنين وكان لتجار بيزا وجنوة وفانيسيا فنادق مشحونة بالسلع المختلفة وكانوا يتاجرون بحرية تامة [66] .

ولقد كانت القوافل غادية ورائحة بين أقادير والأندلس عن طريق ميناء هنين وكانت هذه القوافل تغني  السودان بسلعها المصنوعة بأقادير والواردة عليها من مختلف البلدان من منتوجات صوفية وقطنية وفخار مطلي وحلي وفضة وأوان نحاسية وتدفع بلاد السود إلى تجار العاج والتبغ  وريش النعام [67] كما كان يقصدونه التجار اليهود من كافة أرجاء العالم [68] مما أدى إلى ثراء أهلها فقيل أنه لم يكن في بلاد المغرب بعد فاس أكثر من أهل تلمسان أموالا وثراءا وذلك راجع إلى ميناء هنين الذي يلعب دورا كبيرا في التجارة[69]. واحتواء المدينة علي الأسوار أعطي أهمية كبيرة لها ساعدت في تعزيز مدخول أرباح التجارة البحرية[70].

وبعد انهيار الدولة الموحدية انقسمت إلى ثلاث سلالات حاكمة في الميراث الواسع المرينية في المغرب و الحفصيين في تونس والزيانيين في المغرب الأوسط [71] .

ثانيا : العهد الزياني :

إن الدولة الزيانية في عصرها الذهبي كانت تطل على الساحل يمتد من دلس شرقا إلى وادي ملوية غربا وهو ما جعلها تمتلك مجموعة من الموانئ لها أهمية في التجارة الدولية ومن بينها ميناء هنين[72] باعتباره همزة وصل وطريق تجاري هام يربط الشمال والجنوب ويسمح بالتبادل التجاري بين الجمهوريات الايطالية والدويلات المسيحية في أوربا والدولة الزيانية [73] وقد تفطن المرينيون في صراعهم السياسي والعسكري مع الزيانيين إلى الأهمية والإستراتيجية والتجارية لهذه المدينة البحرية الصغيرة [74] وتحمسوا للاستيلاء عليها ويتضح الصراع المريني على هنين من قيام المرينيين بقطع الاتصالات بين هنين وتلمسان والهدف من وراء ذلك التحكم في شريان التجارة [75] حيث قطعوا الصلات التجارية بينهم وبين الجمهورية الايطالية ذات النشاطات التجارية مع تجار تلمسان [76] ففرض أبي يعقوب يوسف المريني حصارا على تلمسان حتى لم يدخل الطير لا بل الطيف ومضي يشن الغارات على ما حولها وكان أطول حصار وأشده وفي الوقت الذي كان فيه محاصرا تلمسان بعث جيش  أخر إلى هنين فاقتحمها ودخلت تحت طاعته وبايعه زعماء المدينة في شعبان 698ه الموافق لماي 1299[77] .

غير أن هنين كانت ترجع لطاعة الزيانيين بعد مغادرة المرنيين لتلمسان ورفعهم الحصار عنها وقد قام أبو الحسن عام 731 – 752ه / 1330-1351 بغزو تلمسان والاستيلاء على المدن الساحلية التابعة لها ومن بينها هنين كما استولى على المغرب الأوسط بكامله [78] حيث قام السلطان المريني بناء مسجد في مدينة هنين تقربا للسكان والواقع أن معظمهم الحملات العسكرية المرينية على تلمسان سواء كانت تنتهي باحتلالها أو بالعجز باقتحامها كان يوجه جزء منها إلى نواحي تلمسان ومدنها سواء داخلية أو ساحلية ومنها هنين.[79]

ولتلمسان دور تجاري بارز بحكم موقعها فهي على الطريق الواصل بين المغرب الأدنى والمغرب الأقصى وفي نفس الوقت حلقة وصل بين أوربا وبلاد السودان  ومينائها هنين محطة السفن التجارية التي تجول البحر الأبيض المتوسط وبذلك كانت المدينة محطة أنظار التجار من البلاد الإسلامية والمماليك الأوربية [80] ، ظهرت التجارة بين تلمسان والأندلس عبر ميناء هنين الزياني وميناء ألميريا الأندلسي  وكان التبادل في الطرفين مباشرة [81] كما تعد هنين مركزا تجاريا بين إفريقيا وأوربا ونستدل ذلك بالمنشآت في إقليم تلمسان [82] .

ففي جنوب تلمسان بلاد السود كان التجار يقصدونها حيث كانت القوافل التجارية تخرج إلى سجلماسة [83] وكان للمدينة علاقات سياسية وتجارية مع الجارتين الشرقية والغربية وصلات مع بلاد المشرق ودول غرب أوربا ولعبت دورا هاما في الحياة الاقتصادية والتجارية في الحوض الغربي

للبحر الأبيض المتوسط وفيما وراء الصحراء [84] وهذا التواصل بين تجار البلدان المختلفة ينتج عنه تواصل حضارات بين هذه البلدان ، لقد كانوا يأتون بأفكار وعادات مما أثر ذلك في سكان تلمسان بصفة عامة باعتبار هنين الميناء الرئيسي لتلمسان[85].

اهتم تجار المدينة بتوفير السلع التجارية للسكان على مدار السنة ويأملون أن تكون مدينتهم مزودة بالمؤن إذ كانوا يقومون بشراء تلك البضائع من مناطق مختلفة [86] وكان التجار النازلون بتلمسان عن طريق هنين يلقون رعاية خاصة من طرف السلاطين الزيانيين [87] .

وتعتبر هنين من أحسن المنافذ البحرية للدولة الزيانية إضافة إلى المرسى الكبير وبجاية [88] أما الطرق التجارية بين موانئ المدينة وأوربا مثل طريق جنوة مع بلاد المغرب الذي يمر بهنين بعد المرور بمرسيليا وبرشلونة وخط البندقية ببلاد المغرب الذي يمر بالإسكندرية ثم بلاد المغرب [89] والخط المباشر بين إيطاليا والمغرب الأوسط حيث تتنقل السفن مباشرة بين المدن الإيطالية ومدن المغرب الأوسط وخاصة البندقية وهنين [90] .

ازدهرت التجارة برا و بحرا في الداخل والخارج ففي الداخل كانت تتم بين مختلف مناطق المغرب برا وبحرا حيث كانت السلع من تلمسان وضواحيها إلى ميناء هنين والعكس كما كان تجار تلمسان يرسلون بضائعهم من ميناء هنين إلى ما وراء الصحراء عبر سجلماسة [91] .

أما في الخارج فكانت ترسل السلع المحملة في المراكب التي تفذ على الموانئ باتجاه بلاد الشمال أي شمال البحر الأبيض المتوسط أي كانت المراكب الأندلسية والجنوبية والبندقية إضافة إلى وجود علاقة متينة بين ميناء هنين وميناء ألميرية [92] .

أما عن الصادرات والواردات فتنوعت الصادرات أغلبها فلاحية مثل القطن – الصوف –  الجلود والثمار وأخرى صناعة مثل المنتوجات جلدية وصوفية والواردات الثمار الجافة والحبوب [93].

المبحث الثالث : الاحتلال الإسباني لمدينة هنين :

بعد أن قضي الإسبان على الحكم الإسلامي بالأندلس عام 1492 وجهوا نشاطهم لغزو بلاد المغرب الإسلامي وكانت الدولة الزيانية قد بدأت في الضعف [94] فأخذوا يحتلون موائنها .

فاحتلوا مستغانم وشرشال والمرسى الكبير في 11 سبتمبر 1505 بسهولة ثم وهران 19 ماي 1509 في وقت كانت علي شكل جمهورية شبه مستقلة [95] وبعد سقوط وهران في يد الإسبان تحول نشاط التجار التلمسانيين والزيانيين إلي ميناء هنين حيث كثر تردد التجار الأوربيين  اليه خاصة الجنويين و البنادقة ، وأصبحت محطة هامة حتى لبعض القوافل التجارية الصحراوية إلى الجنوب عبر تلمسان وفاس ومراكش إلى واحات توات[96] وتمبكتو [97] وتحولت هنين إلى مركز هام للبحارة المسلمين الذين خرجوا لشن غارات على الشواطئ الإسبانية كرد فعل على عدوان النصاري الإسبان [98] وبسبب الموقع الهام والمميز لهذا الميناء " هنين " أرسل ملك تلمسان مددا لتحصينها والدفاع عنها .

بعد احتلال وهران [99] وقع اختيار الإسبان على هنين [100] فاضطر شارل الخامس إلى أن يبعث قائد أسطوله دون ألفارو دوبازان don alvaro de bazan بمهاجمة المدينة [101] وانطلق الأسطول الإسباني في شهر أوت 1531 المؤلف من 11 سفينة حربية وناقلتين من ميناء مالقة محملة بمؤونة لمدة شهرين إلى وهران [102]وإنظمت إليها مائتين وخمسين 250 جندي إسباني من حامية المدينة واتجهت نحو هنين ودخلت الميناء والمدينة [103] بعد دفاع قام به رجال المدينة الذين لم تكن لهم حنكة قيادية ولم يكن بأيديهم سلاح ثم أخذ قصبة البلاد وغنم ما كان بها  [104] .

وفي هذا كتب الراهب أسقف طليطلة صاحب السلطان المطلق بإسبانيا للإمبراطور عن هذه المدينة " لقد أكد لنا الذين يعرفون البلاد أن مدينة هنين ومرساها أهمية بالغة ، فهنين بلدة محصنة ذات أسوار منيعة ولها قلعة عظيمة ولا تبعد عن تلمسان إلا 12 مرحلة وهذا أمر له أهمية عظمى بالنسبة للحركة التجارية التي يمكن أن نتداولها مع العرب ، كما أن امتلاكنا لمدينة هنين يساعدنا بالأخص على إبقاء ملك تلمسان تحت قبضة أيدينا فهو لن يفكر في مهاجمتنا عندا يرانا قد تمكنا من البلاد داخل حدودنا الجديدة وتحصنا بها" ، وأما ممثل الإمبراطور فكتب لسلطانه يوم 02 سبتمبر 1531 رسالة يقول فيها "إن احتلالنا لمرسى هنين وإنما هو حدث عظيم ذلك أننا باسقترارنا وبتمكننا من هذه البلدة نستطيع معاقبة ملك تلمسان ..."[105]

وبلغ عدد قتلى 40 وجرح 100 مائة ترك الإسبان بقلعة المدينة 700 مقاتل و15 مدفعا [106] واشتدت مقاومة الشعب حوالي المدينة خاصة بعد أن أرسل ملك تلمسان حامية تتكون من أربع مائة  400  جندي و 80 ثمانين فارسا لحماية الأسوار لكن أنهكوا وتعبوا من الجوع بسبب عدم وجود تجار [107] فلم يستطيعوا البقاء بها أكثر من ثلاث سنوات ، اضطروا لإخلائها بصفة تامة في شهر ديسمبر 1534 بعد أن جعلوا عاليها سافلها وامعنوا في تخريبها وتقويض معالمها ومساجدها ، وأفسدوا مرساها وحرقوا ديارها[108] وترك السكان المدينة فأصبحت خاوية على عروشها ، وحتى الثمار لا تجد من يقطفها ولما مرت تألمت للحالة التي صارت عليها المدينة [109] وبعد وصول المد التركي إلى تلمسان خلصها بكل أقاليمها منها هنين من الإسبان ومن تلاعبات الأمراء الزيانيين وتم إلحاقها بالجزائر عام 1554 [110] .

 


[1] -  شارل أندري جوليان ، تاريخ إفريقيا الشمالية ، تونس الجزائر ، المغرب الأقصى من البدأ إلى غاية الفتح الإسلامي ، تعريب محمد مزالي  البشير بن سلامة ، دار التونسية للنشر و التوزيع ، 1969 ، ص-ص  58-86 .

[2] - محمد البشير الشنيتي ، الجزائر في ظل الإحتلال  الروماني ،ج1 ،ديوان المطبوعات الجامعية  الجزائر ،ص24.

[3] -نفسه ،ص26.

[4] -محفوظ قداش،الجزائر في العصورالقديمة ،الجزائر عاصمة التقافة العربية ،2007،ص 64.

[5] -محمد البشير الشنيتي ،المرجع  السابق،ص27.

[6] - ABDERAHMANE KHELIFA , OP.CIT .P 92

[7] -محفوظ قداش ،المرجع السابق ،ص64.

[8] - ABDERHMANE KHELIFA , OP.CIT . P 92

[9] - IBID .P29

[10] -عبد العزيز فيلالي ،تلمسان في العهد الزياني ،ج1،موفم للنشر ،الجزائر ،2007،ص88.

[11] - HISTOIRE D’oran par le général , L.Didier  ( 1501 – 1550 ) Op.Cit , P38 .

[12] - djilali sari , Op.Cit ,P 26 .

[13]- abderahmane khelifa , Op.Cit , P 110 .

[14] -محمد البشير الشنيتي ،المرجع السابق،ص ص243-283.

[15] - abderahmane khelifa , Op.Cit .P93 .

[16] -شارل أندري جوليان،المرجع السابق ،ص47.

[17] - abderahmane khelifa , Op.Cit P93 .

[18] - djilali sari , Op.Cit , P26

[19] - abderahmane khelifa , Op.Cit .P93

[20] شارل أندري جوليان،المرجع السابق ،ص118.

[21] - abderahmane khelifa , OP.cit .P103 .

[22] -شارل أندري جوليان،المرجع السابق ،ص185.

[23] - abderahmane khelifa , Op.cit .P103 .

[24] -محفوظ قداش ،المرجع السابق ،ص135.

[25] - abderhmane khelifa , Op.cit .P103 .

[26] -محمد البشير الشنيتي ،المرجع السابق ،ص258.

[27] - Mac Carty , Op.cit .P170-171 .

[28] - ibid ,P169 .

[29] - abderahmane khelifa , Op.Cit.P104

[30] - Djilali Sari , Op.cit .P26

[31] -محمد بن عمرو الطمار ،المغرب الأوسط في ظل صنهاجة ،ديوان المطبوعات الجامعية،2010،ص146.

[32] -محفوظ قداش،المرجع السابق،ص44.

[33] -نفسه ،ص64.

[34] -رابح لحسن،المرجع السابق ،ص223.

[35] -حارش محمد الهادي،التطور السياسي والإقتصادي في نوميديا مند اعتلاء ماسينيسا العرش الي وفاة يوبا الأول (203-46ق-م) ،دار هومة للطباعة الجزائر ،ص160.

[36] -محفوظ قداش،المرجع السابق،ص64.

[37] -عبد العزيز محمود لعرج،المرجع السابق ،ص06.

[38] -عبدالعزيز فيلالي ،المرجع السابق ،ص ص 88 89.

[39] Abderahmane khelifa .op.cit .p108.

[40] Ibid.p110.

[41] - تولى إدارة جيش إفريقيا بين الولاتي عقبة الأولى و الثانية من سنة 55 هـــ - 60 هـــ / 674 م – 680 م . أنظر لسان الدين إبن الخطيب ، أعلام أعمال .تاريخ المغرب في العصر الوسيط ، تحقيق أحمد مختار العبادي و محمد إبراهيم الكتاني ، دار الكتاب ، ص 06 .

[42] - مدينة بالمغرب على ساحل البحر فيها آثار كبيرة بينها و بين سبة 30ميلا ، إفتتحها عقبة بن نافع تعرف بوليلي انظر الحميري ،المصدرالسابق ،ص 496 .

[43] - عبد الرحمن إبن خلدون ، العبر و ديوان مبتدئ و الخبر في أيام العرب و العجم و البربر و من عاصرهم من دوي السلطان الأكبر ، ج.7 ، ط.الرابعة ، بيروت ، لبنان ، 1990 . ص 86 .

[44] - مختار الحساني ، تاريخ الدولة الزيانية ، الأحوال الإجتماعية ، ج.3 ، ط.1 ، دار الحضارة الجزائر ، 2007  ، ص 133 .

[45] - مقديش محمود ، نزهة الأنظار ، في عجائب التواريخ و الأخبار ، ج1، تحقيق احمد مختار العبادي و إبراهيم الكتاني ، دار الكتاب ، دار البيضاء ، 1964 . ص 212.

[46] - جورج مارسي ، مدن الفن الشهيرة تلمسان ، ترجمة سعيد دحماني ، دار النشر ، التل ، الجزائر ، 2007 ، ص-ص- 12-13 .

[47] - حسن مؤنس ، تاريخ المغرب و حضاراته ، ج1 ، ط1 ، العصر الحديث للنشر و التوزيع ، لبنان ، ص 354 .

[48] - مدينة بالأندلس على شاطئ البحر ، عليها سور ضخم ، و البحر في قبلها ، أنظر الحميري ، المصدر السابق ، ص 517 .

[49] - حسن المؤنس ، المرجع السابق ، ص 553 .

[50] -حسن مؤنس المرجع السابق ،ص ،ص212 -584.

[51] - مقاطعة في جنوب المغرب تسمي الآن تافيلالت ،انظر البغدادي ،المصدر السابق ،ص41.

[52] -حسن مؤنس،المرجع السابق،ص584.

[53] -جورج مارسي ،المرجع السابق،ص33.

[54] -صالح بن قرية،عبدالمؤمن بن علي مؤسس الدولة الموحدية  ،المؤسسة الوطنية للكتاب ،الجزائر ،1991،ص ص.37 38.

[55]-عبد الله علي علام الله،الدولة الموحدية بالمغرب في عهدعبدالمؤمن بن علي ،سحب الطباعة الشعبية ،الجزائر، 2007.ص ص.123 124.

7 –عز الدين عمر أمجد موسي ،المغرب الإسلامي ،ط1،1403-1983  ،دار الشروق،بيروت،ص52.

[57] -مختار الحساني ،موسوعة تاريخ وتقافة المدن الجزائرية ، مدن الغرب ،ج4،دارالحكمة ،الجزائر ،2007 ،ص234.

[58]-rachide bouruiba .l’architecture militaire de l’algerie medivale office publication universitaires l’algeie.1983.p92.

-[59] ليلي أحمدنجار المغرب والأندلس في عهد المنصور الموحدي ،دراسة تاريخية وحضارية(580ه-595ه)،(1184-1198)،ج2،ص287.

[60] -abderahmane khelifa .op.cit.p201.

[61] -نجيب زبيب ،الموسوعة العامة لتاريخ المغرب والأندلس،تقديم أحمد بن سودا،ج2،ط1،1410-1990،دار الأمير للتقافة والعلوم لبنان ،ص337.

[62] -ابن أبي زرع الفاسي ،المصدر السابق ،ص201.

[63] -ليلي أحمد نجار ،المرجع السابق،ص431.

[64] -نفسه،ص452.

[65] -محمد بن عمرو الطمار،تلمسان عبر العصور دورها في سياسة وحضارة الجزائر ،ديوان المطبوعات الجامعية ،ص80.

[66] -مبارك بن الميلي ،المرجع السابق ،ص332.

[67] -محمد بن عمرو الطمار ،المرجع السابق ،ـص37.

[68] -محمد بن عبد الله التنسي ،تلمسان بنو زيان ملوك تلمسان مقتطف من نظم الدرو العقيان في بيان شرف بني زيان ،حققه محمود بوعيان،الجزائر عاصمة التقافة العربية ،2007،ص31.

[69] -هشام أبو رميلة ،علاقات الموحدين بالممالك النصرانية والدول الإسلامية الأندلس ،جامعة النجاح  نابلس ،دار الفرقان،ص287.

4-histoir d’oran op .cit.p38

[71] -جورج مارسي ،المرجع السابق ،ص36.

[72] -مختار حسان ،تاريخ الدولة الزيانية ،الأحوال الإقتصادية والثقافية ،ج2،ط1،دارالحضارة ،ص143.

[73] -عبد العزيز فيلالي ،المرجع السابق ،ص87.

[74] -عبد العزيز محمود لعرج ،المرجع السابق ،ص 03.

[75] -مختار حساني ،موسوعة تاريخ وتقافة  ،ج4،المرجع السابق ،ص234.

[76] -عبدالعزيز محمود لعرج ،المرجع السابق ،ص03.

[77] -ابن الأحمر ،تاريخ الدولة الزيانية بتلمسان ،تحقيق وتعليق وتقديم هاني سلامة ،ط1(1492-2001)،مطكتبة التقافة الدينية ،ص27.

[78] -ابن خلدون ،العبر ،المصدر السابق ،ص ص532 533.

[79] -عبد العزيز محمود لعرج ،المرجع السابق ،ص06.

[80] -لطيفة بشاري ،مكانة تلمسان التجارية في العهد الزياني ،مجلة علمية تعني بنشر الأبحاث في التاريخ والآثار والفنون  ،العدد1،2007دار المالكية للطباعة والنشر .

[81] صالح بن قرية ،تاريخ الجزائر في العصر الوسيط ،من خلال المصادر،  طبعة خاصة ،منشورات المركز الوطني للدراسات ،ص317.

[82] -ابن الأحمر ،المصدر السابق ،ص48.

[83] -محمد بن عمرو الطمار ،المغرب الأوسط في ظل صنهاجة المرجع السابق ،ص175.

[84] -عبد العزيز فيلالي  ،المرجع السابق ،ص87.

[85] -محمد بن عمرو الطما ر   ،     تلمسان عبر العصور  ، المرجع السابق  ،ص209.،

[86] -الحسن الوزان ،المصدر السابق ، ص ص  16 21.

[87] -لطيفة بشاري ،المرجع السابق ،ص28.

[88] -الحسن الوزان ،المصدر السابق ،ص11.

[89] -عبد الواحد المراكشي ،المعجب في تلخيص أخبار المغرب ،ص283

[90] -الحسن الوزان ،المصدر السابق ،ص15.

[91] -لطيفة بشاري ،المرجع السابق ،ص25.

[92] -جورج مارسي ،المرجع السابق ،ص98.

[93] -نفسه،ص99.

[94] -يحي بوعزيز ،تلمسان عاصمة المغرب الأوسط ،ص  ص 65 66.

[95] -عبد الحميد بن زيان بن أشنهو،دخول الأتراك العثمانيين إلي الجزائر ،ص ص 48 49.

[96] -هنين ماضيها وحاضرها ،ملتقي وطني ،شخصية عبد المؤمن بن علي الكومي الموحدي ،ودوره في إقامة الدولة الموحدية الكبري (487-538)،(1095-1163)،يحي بوعزيز ،وهران ،ص19.

[97] -مدينة من مالي قرب منعطف ،مركز تجاري وزراعي ،من أهم المراكز التجارية والدينية علي طريق القوافل القادمة من الشمال  ومصر وايطاليا  ،يحي شامي ،موسوعة المدن ،المرجع السابق ،ص392.

[98] -مارمول كربخال ،المصدر السابق ،ص296.

[99] -أحمد توفىق المدني ،حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر وإسبانيا(1492-1722)،ط3،وثائق ودراسات المؤسسة الوطنية للكتاب  الجزائر 1983.ص236.

[100] -صالح عباد ،الجزائر خلال الحكم التركي (1514-1830)،دار هومة للطباعة والنشر ،ص ص 27 28.

[101] -مارمول كربخال ،المصدر السابق ،ص296.

[102] -g.marçais revue africaine « honaine » op.cit.p342.

[103] -صالح عباد ،المرجع السابق ،ص55.

[104] -أحمد توفيق المدني ،المرجع السابق ،ص237.

[105] -نفسه ،ص ص 237 238.

[106] -صالح عباد ،المرجع السابق ،ص55.

[107] - g.marcis , revue africain « Honnaine ,Op.cit , 243 .

[108] -أحمد توفيق المدني ،المرجع السابق ،ص239.

[109] -الحسن الوزان ،المصدر السابق ،ص ص 15 16.

[110] -هنين وحاضرها ،ملتقي وطني ،المرجع السابق ،ص20.

صفحة الفايسبوك

التسجيل في الموقع

  • صلاح
  • kadchahed

فيــــــــــــديو : تحية لقراء مجلة حنين