مقال ولكن .... ! (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين حبيب قلوبنا محمد ابن عبد الله وعلى آله وصحبه إلى قيام يوم الدين وبعد ...

سأكتب في طيات هذا المقال كلمات بكامل حروفها وأعني كل ما تحتويه من معاني سامية راقية تليق بقارئيها الأعزاء فأبدأ موضوعي المتواضع بأبيات رائعة قرأتها ...

ضحكت فقـــالوا ألا تحتشم  ....  بكيت فقالوا ألا تبتسم

تبسمت فقالوا يرائي بها  ....  عبست فقــالوا بدا مــا كتم

صمت فقالوا كليل اللسان  ....  نطقت فقالوا كثير الكلام

يقولـــون شذ إذا قلت لا   ....   وإمعــــة حين وافقتـهم

فأيقنت أني مهما أرد   ....   رضا الناس لابد من أن تـذم

ما أجمل الإنسان حين يقرأ عبارة أو حكمه أو أي مقولة عابرة أن يفكر في معانيها ليس مجرد القراءة لهذه المقولات أو العبارات بل التفكر في ما تحمله من معاني رائعة ,كما قال الله عز وجل في محكم كتابه لمريم ((وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا)) أمر الله مريم الضعيفة بهز جذع النخلة التي تثقل الرجال ..

ارجع إلى صلب موضوعي  أحبتي ربما الإنسان يضل الطريق الصحيح للذهاب لشيء يريد الذهاب إليه لعدم سؤال من هم خبره في هذا الشيء المراد الذهاب إليه و نسي المقولة المشهورة (ما خاب من استشار) ومن أصعب الأمور التي سمعت عنها ورأيت إن الأشخاص يعملون بها هو موضوع الاعتذار لأن في وجهة نظرة عندما يعتذر من أي شخص منقصة له أو إنه ما اعتذر إلا إنه فعلا من عمل هذا الفعل الذي يستحق الاعتذار منه أو من غيره ...عجبا لبني آدم إن أخطأ هو في نفس الخطأ يقول لا أعلم كيف اقترفته وإن أخطأ غيره يقول يجب عليه الاعتذار و إلا لا أسامحه مهما عمل لي فدائما كما هو متعارف عليه لدينا عندما يريد الشخص أن يسافر أو ينوي الذهاب للسفر  يهاتف أحبته وخلانه فيقول ...فلان نسألك براءة الذمة ...و فلانة نسألكِ براءة الذمة ونعتذر عما بدر منا في الفترة الماضية سواء قصور منا أو زلة لسان غير قاصدين بها ونسألكم الدعاء تكون الكلمة الأخيرة في المكالمة!!!  فاختم موضوعي  هذا بهذه الكلمات الجميلة ما أجمل الاعتذار بين الإخوان و الأصحاب و الأحباب ,وليس هو دليل الضعف أو الغباء والسذاجة كما يوصف أو كما يظن أكثرهم!!

بل والله هو القوة ... والثقة ... والنقاء ... والصفاء .... والحب والود و صفاء التعامل بين الآخرين. فكل ابن آدم خطاء لذلك ليس من معصوم إلا الحبيب _ صلى الله عليه وآله سلم وأهل بيته عليهم السلام _ ومن الكبر أن يخطئ الإنسان في حق أخيه و لا يعتذر منه , وكثيرة هي المواقف التي تحتاج إلى اعتذار : ككلمة جرحت مشاعر الآخرين  وعدم  وفاء بعهد .!وعدم إبداء رأي بكل صدق في موضوع ما وأحسست بتأنيب الضمير بعدها واختم بأن أكثر الأخطاء التي يرتكبها الإنسان في حياته ...كانت نتيجة لمواقف كان من الواجب فيها أن يقول (لا) ...فقال نعم! فاعتذر منكم بكل ما تحمله الكلمة من معان سامية.

والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته...

بقلم الدكتور / محمد بن خليل العطية

صفحة الفايسبوك

التسجيل في الموقع

  • صلاح
  • kadchahed

فيــــــــــــديو : تحية لقراء مجلة حنين