|
يَا أيُّهَا اللَّيْلُ خَبِّئْنِي أَنَا امْرَأَةٌ... وَحِيْدةٌ أَنَا... وَالظَّلْمَاءُ مُوحِشَةٌ أَنَا اتَّقَدْْتُ وَنَارُ الحَرْبِ مُطْفَأةٌ يُقاتلون... وكان الفجرُ في شُغُلٍ ولمْ تَمُتْ رملةٌ في الريحِ أو دَمَعَتْ لكننَّي تَلْمَسُ الظَّلْمَاءُ أغْطِيَتِي
الحَرْبُ مِنْ دُوَلٍ تَسْعَى إِلَى دُوَلٍ لَكِنَّ حَرْبِي أَنَا وَحْدِي وَأَغْطِيَتِي يَمُرُّ وَجْهِي عَلَى المِرْآةِ تَرْفُضُهُ وَلَمْ يَعُدْ فِي ثِيَابي أيُّما لُغَةٍ
كَأنَّنِي نَاقَةٌ ضَجَّ الحَنِيْنُ بِهَا
|
|
أَخَافُ مِنْ ذَلِكَ الآتِي مِنَ الجَبَلِ فَهَلْ سَيَعْلمُ أَهْلُ اللَّيْلِ مَا وَجَلِي وَكَانَتِ الحَرْبُ تَهْمِي قَبْلُ مِنْ مُقَلي عَنْهُم... وَمَاتُوا وَظَلَّ الفَجْرُ فِي شُغُلِ سَحَابَةٌ، وَطُيوْرُ الفَجْرِ لَمْ تَصِلِ فَأَذْكُرُ العُمْرَ فِي أيَّامِهِ الأُوَلِ
تَعْلُو بِهَا دُوَلٌ... تَهْوِي عَلَى دُوَلِ كَرِهْتُهَا... أَدْفَعُ الأَشْيَاءَ فِي مَلَلِ فلمْ يَعُدْ يحمِلُ الأَلْوَانَ فِي خَجَلِ هُمْ غَادَرُوا فَإِذا الأَلْوَانُ كَالظُّلَلِ
وَجِئْتُ أبْحثُ فِي الظَّلْمَاءِ عَنْ جَمَلِي
|