سديم الظلال
سديم الظلال
أرى بروحي المشتهاة ..
وطنا عند التقاء الذكريات
عند اشتهاء الأمنيات
وطنا.. أحلاما ثكلى، وبوحا أصيلا..
وروحا تغرد على عتبات النبض الجميل
...
هناك حيث تعثر الخطوات..
هناك حيث الحياة
هناك .. حيث الموت أريج البقاء..
يمتص قلبي الموجوع رغبته في الانطلاق..
أي أنس ذاك ؟
حين تغرُب عن وجهي الأفراح
تعانق روحي طيف بهاك
أيا أيها الجمال الذي تذكو إليه الأرواح..
ألا أيها الوطن الذي بداخله تزقزق الأفراح
ألا أيها الوطن.. من هنا أرسل لك هواي المباح..
...
وحين أخلو مع غسق الطُّهر
تراودني رؤى تحملني على أكتاف السراب
إلى هناك .. حيث المدى ينداح
وعند مزع الضياء مع غسق الحياة
أحتضن حلمي المسبّى..
تستقبلني الأرض الطيبة..
فيا لفرحة المقام
ويا لجلال تلك الذاكرة
ربيع الهوى وتخضرّ كل الأمنيات
أحملق في حضوري .. في غيابي..
مع عتبات الشوق..
أيا أيتها الأرض الطيبة ..
هل حلّ مقامي هاهنا؟؟؟
هل أقبّل مدفن الروح المشتهى؟
هل أزور قبة خضراء؟
هل تحققت لي تلك الأمنية؟؟؟
وألثم في يقظة اللقاء رآي..
ما أحلاك يا طيبة؟؟؟
...
كل تفاصيل اللقاء تحن إلى الأيام الماضية..
كل زوايا الوقار تحمل ذكريات فتية
هنا مقام النبي.. هنا مُصلّى النبي.. هنا بسمته الندية..
هنا كان يبث شوقه والحنين..
هنا في هذا الركن قبّل الحسن والحسين..
وهنا لثم خدّ حمزة صياد الأسود..
هنا كنت وكانت الذكرى وكانت الحياة..
تسافر بيعتي إلى السنين الخوالي..
من تُرى يصدق اليوم
أنني إلى كل ما داسته قدماك أشتهي..
من تُرى يشهد بيعتي؟؟؟
جئتكم يا أمّة علق حبها بروحي..
أرنو إليكم في لهف الصبا..
كالطفل لا يرى في غير وجه أمّه موطنا..
جئتكم.. مازيغية أنا..
اخضرت روحي بحبكم
أبث في ربيع عمركم شوق الوصل
لأرض تسكن الأفئدة..
تتخطفني نشوة القدوم نحوك يا سيد المرسلين..
تتخطفني نشوة تقبيل أرضك..
يا أطهر روضة كالعروس تتبخترين..
أسير نحو تخومك ..
أعانق طهرك..
ثم ألثم ترب أرضك..
طيبة..
صافية دراجي
قسنطينة :ماي 2013







