|
مَاْ أَوْحَشَ الأَرْضَ لَوْلا أنْ نَسِيْرَ بِهَا وَكَمْ تَكَسَّرَ مِنْ أَشْجَارِهَا عِنَبٌ وَمَاْ تَبَسَّم فِيْ صَحْرَائِهَا قَمَرٌ أَنَا وَأَنْتِ شِرَاْعٌ لِلرَّحِيْلِ إِلَى بِلادُنَا مَوْجَةٌ تَمْضِي لِسَاحِلِهَا تَرَكْتُ خَلْفِيْ مَسَاحَاْتِ العَذَاْبِ لَهُمْ النَّاْسُ قَدْ قَتَلُوْا... وَالنَّاسُ قَدْ قُتِلُوْا وَالحُزْنُ يَخْنُقُ مَنْ ظَلُّوْا كَأَنَّهُمُ وَلَمْ يَعُدْ لِظِلالِ الصُّبْحِ أَجْنِحَةٌ أَنَا وَدَرْبِي حَرِيْرٌ مِنْ أَصَاْبِعِهَا وَخَلْفَهَا سَاْحِلٌ فِيْهِ جَمَاْجِمُهُمْ وَدُوْنَهُ دَرْبُ مَنْ مَرُّوْا وَرَاْيَتُهُمْ سَيَقْتُلُوْنَ غَدَاً طِفْلاً وَجَاْرَتَهُ فَحَدِّثِيْهِمْ عَنِ الأَلْوَاْنِ كَيْفَ صَحَتْ وَحَدِّثِيْ عَنْ كَلامِ الطَّيْرِ كُلَّ ضُحَىً عَنِّيْ أَنَاْ، إِنَّنِيْ مَاْ زَاْلَ لِيْ سَفَرٌ
مَاْ أَجْمَلَ الأَرْضَ... نَمْضِيْ كَالرِّيَاْحِ بِهَاْ
|
|
أَنَاْ وَأَنْتِ... فَكَمْ أَلْوَىْ بِهَا الدَّاْءُ وَكَمْ تَوَلَّتْ عَنِ الأَغْصَاْنِ أَفْيَاْءُ وَلاْ تَكَلَّمَ لِلْعُشَّاْقِ مِيْنَاْءُ أَرْضِ الطُّفُوْلَةِ... فَالأَيَّاْمُ شَيْبَاْءُ كَأَنَّنَاْ وَحْدَنَاْ فِيْ الأَرْضِ أَحْيَاْءُ دَمٌ يُرَاْقُ، وَفِيْ الغَاْبَاْتِ أَشْلاْءُ وَالشَّمْسُ تُشْرِقُ... وَالْبُلْدَاْنُ سَوْدَاْءُ لأَجْلِ أَنْ يَقْتُلُوْا أَوْ يُقْتَلُوْا جَاْؤُوْا وَلا لِصَوْتِ حَمَاْمِ الدَّاْرِ أَصْدَاْءُ وَخَلْفَنَا مِنْ وُجُوْهِ النَّاْسِ صَحْرَاْءُ وَفِيْ غَدٍ غَاْرَةٌ فَيِ اللَّيْلِ شَعْوَاْءُ! يَظَلُّ فِيْهَاْ مِنَ الشَّيْطَاْنِ سِيْمَاْءُ فَلَنْ يَظَلَّ بِبَاْبِ الدَّاْرِ ضَوْضَاْءُ فَأَنْتِ بَيْضَاْءُ... وَالوَاْحَاْتُ خَضْرَاْءُ قُوْلِيْ... فَبُلْدَاْنُنَا كَالصَّخْرِ صَمَّاْءُ مَاْ زَاْلَ بَيْنَ يَدِيْ لِلنَّاْسِ أَشْيَاْءُ
أَنَاْ وَأَنْتِ... وَكَمْ غَنَّىْ لَنَا المَاْءُ
|