من خطاب الشقائق 19
إنها ليلى تقول : ... آسفه .. يا حضرة القاضي ... وسارد وليلى ...
قد ولدت يوم سبت ... زمن الحرب ...ااا
وكان الفصل ... فصل القيظ ؛ فصل الصيف ...ااا
وكان السبت ... ذكرى ليوم عيد
إنها ذكرى لحرب ... بعد ست
انتثرنا بعدهن كحبيبات العقود
قد سهونا ... وشردنا ؛ ربما كان شرود بعض ... كان عمدا ضد عمد
انتصرنا انتصارا واحدا فافتخرنا وادعينا النصر جهرا
يوم ميلادي بدا في الأفق فجرا ... يشعل المشاعل الكبرى
ويذكي النار ؛ نيران الوقود
قد تجلى يوم ميلادي وصار يرسل النور ؛ ... فبشرى
قال هابيل .. : ...اااا
آسف يا حضرة القاضي ... لسوء الحظ ؛ سوء حظ ليلى بعد أن دورت السطر
فلقد إعتذرت ... عذرا ... وعذرا ...ااا
إنها تذكر دره .. ؛ قد تهيم الأخت مره ..ا
إنها تذكر حكايات وذكرى ثم تستدرك قولا ...ااا
هل قضى دره .. وبالأقصى ؟؟ ألا ما بعد دره .. بعد دره .. ؟؟
قال قاضي الضبط : ... كلا ... ما بعيده على الإطلاق فعلا ...ااا
إننا لم ندر من قبل قبيلا ...ااا
قال هابيل .. : إن من يعلو الصليب وحده يدري .... ويذكر القبيلا
فاليسوع عايش التقتيل ؛ ...أكرهوا اليسوع ؛ ... قتلوه ... قتلوا اليسوع قتلا ...ااا
ما أزال أذكر العذراء ثكلى ... تندب اليسوع عمرا ...ااا
هل يقتل اليسوع ثم تهتز العيون تحتفي بالقاتل النيرون ..؟؟
لا ندري لما نصقع صقعا
فشعوب الأرض تسأل المسيح عن القاتلين ..اا
عن كل من عاين الصلب ؛ عن قابيلا .. وهبيلا
فاسألوا القداس والبطريك ؛ فالتاريخ قد تاه وضل
قال هابيل .. : أيها القاضي تأمل : كانت العذراء ترثي ؛ إنها فعلا لثكلى
توقد الشموع وتبكي الإبن ياسوعا قتيلا
ثم تشكو أمرها للرب بعد أن تغادر المصلى
وتزيد السفر بعد السطر سطرا
... صار ياسوع هبيلا ... أورشليم كلها صارت قبيلا
ثم تطوي السفر بعد أن توقع الهوامش وتستشهد حبرا
كانت العذرا ... تجوب بيت لحم تذكر الياسوع
ترثيه ؛ ... تقبل الصليب القبلة الأولى
ونيرون لفي أعقابها يلحقها عمدا وجورا
تقرع الناقوس قرعا ...ااا
والنواقيس يزيدها الرصاص الأورشليمي غربة أشد وقعا ...ااا
قال قاضي الضبط : ... ماذا ...؟؟
قال هابيل : اا
... إنه التاريخ يذكر اليسوع ؛ إنه التاريخ ... يذكر اليسوع
قال سارد الخبر : ... لا .... إنه التاريخ ... يذكر القبيلا
... لا ... إنه التاريخ ... يذكر الهبيلا
مجموعة دواوين الشقائق/خطاب الشقائق/ 19/ تابع
الأستاذ الشاعر أحمد البوطاهري / منظومة الكون الشعري







