- التفاصيل
- الزيارات: 56
الشهيد ساعد شاهد

صورة تقريبية للشهيد
في أحضان جبال الونشريس الشامخة، وتحديداً في "دوار السواعد" ببلدية موليير (برج بونعامة حالياً) بولاية تيسمسيلت الأبية، أبصر النور الشهيد ساعد شاهد يوم الأربعاء 16 ديسمبر 1925.
نشأ الابن البار لأحمد بن بموسى بن محمد وخيرة صديق خوجة في كنف بيئة ريفية قاسية، حيث تجرع كغيره من أبناء الشعب الجزائري مرارة الفقر والحرمان تحت وطأة الاحتلال الفرنسي الغاشم. لكن تلك الظروف المريرة لم تزد قلبه إلا صلابة، فكبر وكبر معه عشق جارف للوطن وشوق عظيم للحرية، فكان سنداً حقيقياً للمجاهدين تحت قيادة الجيلالي بونعامة ورفاقه، وشرياناً يمد الكفاح المسلح بالدعم والإمداد بصمت الكبار وبسالة الأحرار.
في يوم الأربعاء 15 ماي 1957، زلزلت أركان المستعمر عملية فدائية بطولية نفذها أحد المجاهدين الأشاوس لتصفية أحد أعوان الاستعمار (القايد) وسط مدينة موليير. جن جنون قوات الاحتلال، وشنت حملة مداهمات مسعورة انتقاماً لضربة الثوار، وكان الشهيد ساعد شاهد غنيمة تلك الحملة فطالته أيادي الاعتقال الآثمة.
أخضع جلادو الاحتلال الشهيد لأبشع وأقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي انتقاما لمقتل القايد، تم ارتكبوا جريمتهم النكراء في اليوم ذاته، حيث اقتيد الشهيد إلى واد الرصاص وأُعدم رمياً بالرصاص دون محاكمة وفي غياب تام لأدنى قيم الإنسانية.
ارتقى الشهيد ساعد شاهد إلى بارئه مخضباً بدماء الشرف وهو في ريعان شبابه، إذ لم يتجاوز الثانية والثلاثين من عمره، تاركاً وراءه أمًا ثكلى وأرملة صابرة ويتيمين لم يتجاوز أكبرهما الرابعة من عمره، والكثير من الألم والدموع التي تحولت إلى وقود ينير درب النصر والحرية.
"رحم الله الشهيد ساعد شاهد، وصناع مجد الجزائر الأحرار الذين قدموا أرواحهم الزكية لتعيش الجزائر حرة أبية."

