هواية

باعتبارك من هواة جمع العملات والأوسمة والنياشين، متى كانت البداية وما سر هذه الهواية؟ 

كانت البداية في ربيع عام 1995، ابتداء بجمع القطع النقدية المعدنية ثم الورقية ووصولا إلى الأوسمة والنياشين، والمتأمل في المثل الجزائري الشائع "من عام دقيوس" سيرحل به أصل المثل إلى قصة أهل الكهف التي وردت في القرآن الكريم، وفي التراث المسيحي بالنائمين السبعة، حين أرسل الفتية أحدهم بنقود ليقتات لهم الزاد بعد أن استيقظوا من نوم لم يعلموا أنه دام لثلاث مائة عام ويزيد وقد بلغ بهم الجوع مبلغه، يومها تفاجئ الفتى والجمع من حوله أن النقود تعود إلى عصر قد مضى حكم فيه الإمبراطور ديقيانوس قبل ثلاثة قرون.. وهنا تكمن فلسفة هوايتي وسر اهتمامي، هي رحلة إبحار وبحث في التاريخ، لن تشعر معها أبدا بالملل .. 

فالعملات والأوسمة والنياشين في نظري هي مراجع تاريخية وثقافية متداولة بين الناس، ووراء كل قطعة حكاية والمطلوب أن تصل إلى القطعة وأن تعرف الحكاية.

على أي أسس يتم  تقييم العملات والنياشين ؟ 

لكل هاو فلسفة في هوايته وغاية منها، ولكني سأتحدث عن فلسفتي وغايتي، فأهم أسس تقييم العملات والنياشين هي مدى ندرة القطعة وحالتها، بمعنى كل ما كانت القطعة نادرة وكانت حالتها جيدة وكل العناصر المدونة عليها واضحة، فإنها تكسب قيمة كبيرة والعكس صحيح. دعوني ألخص هذه الفكرة بالقول إنه تحد كبير ومتعة أكبر أن تحصل على قطعة يصعب الوصول إليها، فالقطعة النادرة كأنها أميرة حسناء يتسابق الفرسان لخطف قلبها.

بعد أزيد من 29 سنة من ممارسة هوايتك إلى أي مدى وصلت إليه مجموعتك؟

في بداياتي كنت أركز على الكم ولكن مع مرور السنوات وتراكم الخبرات اللازمة تولد لدي الاهتمام أكثر بالنوع، يصل عدد القطع النقدية المعدنية لدي منذ عام 1995 إلى يومنا هذا إلى 1472 قطعة غير مكررة و3707 قطعة إجمالا، أما بالنسبة للعملات الورقية فأملك 211 ورقة غير مكررة معظمها نادرة وقديمة، أما الأوسمة والنياشين فلدي 20 قطعة غير مكررة منها القيمة والنادرة. ويمثل مجموع كل القطع 98 دولة.

معروف عنك عشقك لكل ما هو عتيق، فهل لهوايتك علاقة بحبك للتاريخ؟   

أكيد طبعا، هل تعلمون أن جل المؤرخين الذين يكتبون عن الدول والحضارات البائدة والأحداث التاريخية والمعتقدات الدينية القديمة، يعتمدون على العملات النقدية بالإضافة إلى المراجع التاريخية والمصادر الأخرى التي تؤرخ لأخبار تاريخية بعينها، فالعملات النقدية هي بمثابة مراجع تاريخية. ولأني مولع بالتاريخ فقد اقترنت الهواية لدي به أيضا، وبحكم أن مجال عملي مرتبط ببرمجة وتطوير مواقع الأنترنت، فقد أنشأت موقعا إلكترونيا يعنى بهواية جمع العملات والنياشين أسميته هواية، أظن أنه الأول والوحيد في الجزائر حاليا، ويحتوي على عدة محاور مهمة من بينها محور قطعة وحكاية نسرد من خلاله حكاية كل قطعة مميزة..

يطلق على هواية جمع العملات هواية الملوك، وهي تعد واحدة من أهم وسائل التعرف على تاريخ وحضارة وثقافة الأمم، كيف هذا ؟

هي كما يصفها الخبراء «هواية الملوك» و«ملكة الهوايات»، وهي تمنح ممارسها بحورا من المعرفة، وتسافر به عبر الزمن ليطلع على مختلف الثقافات، فيتعرف من خلالها على محيط لا ينتهي من المعلومات، لو تساءلنا مثلا من كان يجلس على عرش بريطانيا سنة 1908؟ فقطعة نقدية واحدة كفيلة بالإجابة على هذا السؤال.. وقد تخلد الدول أيامها التاريخية من خلال إصدار عملات وأوسمة تذكارية تمجد من خلالها لأهم محطاتها التاريخية في الحرب والسلم، وقد تمنح أوسمة ونياشين لنخبة من المدنيين والعسكريين نظير الخدمات الجليلة المبذولة خدمة للوطن، ولكنها في الوقت ذاته تصور لنا أحداثا تاريخية يجب الوقوف عندها والتعلم منها واستنباط العبر والدروس.

بالعودة الى العملات الوطنية، هل يمكن أن نقول بأن جزء من الذاكرة الوطنية محفور في كل عملة نقدية قديمة؟ وإن كان الامر كذلك هل يمكن أن تزودنا ببعض من الامثلة؟

اعتمدت الجزائر الدينار كعملة وطنية ابتداء من سنة 1964، وتوالت الإصدارات تباعا، ولا تخلو معظم القطع والأوراق النقدية من أهم محطات الذاكرة الوطنية كالثورة التحريرية المجيدة، يوم الاستقلال، مجازر 8 ماي 1945، يوم العلم، الثورة الزراعية وتأميم المحروقات،.. بالإضافة إلى بعض المواقع الآثرية، ويتضح جليا في بعض الإصدارات الأخيرة بروز الشخصيات التاريخية مثل مجموعة الستة التاريخية على ورقة 2000 دينار، والشهيد أحمد زبانا على قطعة 200 دينار، الشهيد علي عمار على قطعة 100 دينار، الشهيدة حسيبة بن بوعلى على قطعة 50 دينار، ناهيك على وجود صورة الأمير عبد القادر في العلامة المائية في جميع الأوراق النقدية القديمة الصادرة من البنك المركز الجزائري سابقا، وصورته على شريط الهولوجرام اللامع مع الملك النوميدي يوغرطة على الأوراق النقدية الجديدة الصادرة من بنك الجزائر حاليا.

كما إصدر بنك الجزائر عدد من القطع النقدية الغير متداولة تحمل بعض الشخصيات التاريخية، مثل ملك نوميديا ماسينيسا على قطعة 5 دنانير ذهبية، الأمير عبد القادر على قطعة ديناران ذهبيان، وثلاثة قطع بقيمة 10 دنانير فضية، تحمل صور كل من ملك نوميديا يوغرطة، العلامة عبد الحميد بن باديس، الرئيس الراحل هوراي بومدين.

دراسة العملات القديمة تعتبر علما قائما بذاته ، فيما تتمثل أهمية هذا العلم بالنسبة لتاريخ الوطن ؟  

صحيح هناك علم قائم اسمه علم المسكوكات، وهو دراسة القطع النقدية، ومعرفة الرموز التي تحتويها، ودراسة الأوراق النقدية وما يتصل بها، وتكمن أهمية هذا العلم في إفادتنا بمعلومات عن المجتمعات القديمة، بالإضافة إلى تحديد حقبات الحكام الذين ضربت في عهدهم تلك العملة، وخاصة التعرف على صور بعض الشخصيات المنقوشة وبعض المباني المهمة أو على النماذج والأنماط التي كانت تشكل أهمية بالنسبة للمجتمعات تلك كصور الحيوانات أو بعض المغروسات والرموز والمعتقدات الدينية السائدة ..

وهنا سأضرب مثالا مهما بالنسبة لي، تتشرف مجموعتي بوجود ثلاثة قطع نقدية لفلسطين وقد كتب عليها اسم فلسطين باللغات الثلاث اللغة العربية، الإنجليزية والعبرية، وقد نقش عليها تواريخ سكها وهو أقدم من تاريخ قيام الكيان المغتصب لتلك الأرض، هذا الذي سعى إلى تحريف التاريخ والجغرافيا، وطمس الحقائق بالزيف، فقطعة نقدية فلسطينية واحدة كفيلة بأن تهدم معبد الكذب على رؤوس أصحابه..

وبمناسبة ذكر فلسطين الحبيبة دعوني أختم هذا الحوار بسؤال الله تعالى لأهلنا في فلسطين النصر والفرج، وأن يرحم ضعفهم ويقوي صبرهم ويؤمن روعهم ويطعم جوعهم وأن يجبر بخاطرهم وأن ينصرهم نصرا قريبا جميلا يا رب العالمين.

هواية
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • مجموعتي
    • عملاتي المعدنية
    • عملاتي الورقية
    • ميداليات ونياشين
    • عملاتي المميزة
    • حصاد اليوم
  • دليل الهواة
  • النشاطات
  • محطات
    • هل تعلم ؟
    • قطعة وحكاية
    • مرشد الهاوي
  • إعلان
    • أرشيف الإعلانات
  • تسجيل الدخول
    • إنشاء حساب
  • إتصل بنا

  1. أنت هنا:  
  2. الرئيسية
  3. محطات
  4. قطعة وحكاية
  5. من الصين - ماو تسي تونج
التفاصيل
المجموعة: قطعة وحكاية
الزيارات: 606

من الصين - ماو تسي تونج

السيرة الذاتية لـ ماو تسي تونغ

ماو تسي تونغ زعيم وقائد سياسي صيني شغل منصب رئيس جمهورية الصين الشعبية خلال الفترة من 1949 إلى 1959، وتولى قيادة الحزب الشيوعي الصيني منذ عام 1935 وحتى وفاته، أطلق تونغ ما يسمى بالقفزة العظيمة إلى الأمام، والثورة الثقافية، مما تسبب في بعض الكوارث مثل مجاعة الصين الكبرى، ولكنها في المقابل حققت بعض الأهداف التي كان تونغ يصبو إليها.

البدايات

ولد ماو تسي تونغ في 26 ديسمبر عام 1893 في مدينة شوشان بمقاطعة هونان في الصين، وكانت الصين في أواخر القرن التاسع عشر تحت سيطرة العائلة الحاكمة كينغ ديناستي، والتي كانت على وشك الانهيار. ولد ماو بين الفلاحين من أصل عائلة فقيرة كانت تتوارث أرضها وتحافظ على فدانينها الثلاث لكسب لقمة العيش، وبالرغم من فقر عائلة ماو إلا أنها كانت أفضل حالا من معظم العائلات آنذاك، وكان هذا عائدًا لازدهار تجارة الحبوب لدى أبيه، عند بلوغ ماو الثامنة من عمره، تلقى التعليم الأساسي في مدرسة قريته. وعند بلوغه الثالثة عشر، بدأ العمل في الحقول بشكل كامل حاملًا في نفسه شغفًا وإصرارًا لا يمكن إخمادهما، وفي عمر الرابعة عشر، حاول والده تزويجه، لكنه رفض ذلك رفضًا قاطعًا. وفي عمر السابعة عشر، غادر ماو المنزل ليلتحق بالمدرسة الثانوية في مدينة شنغشا، عاصمة مقاطعة هونان.

وفي عام 1911، بدأت ثورة شينخاي ضد النظام الملكي وانضم ماو إلى الجيش الثوري والكومينتانغ، بقيادة رجل الدولة الصيني صان يات صن، نجحت الثورة بالإطاحة بالنظام الملكي وتأسيس جمهورية الصين. وبعدها قطع ماو وعدًا على نفسه بتحقيق مستقبل أفضل لشعبه، وبدأ باكتشاف التطور السياسي والثقافي الذي طرأ على البلاد.

الحياة الشخصية

تزوج ماو 4 مرات، أنجب خلالها 10 أولاد.

حقائق عن ماو تسي تونغ

اعتبر جمع الطوابع جريمة يعاقب عليها القانون، لأنها في نظره كانت من صفات البرجوازية، تسببت خطة الخطوة العظيمة إلى الأمام التي أطلقها ماو في وفاة ما يقارب من 40 مليون شخص، وذلك نتيجة للسياسة الفاشلة التي تبناها، كان مفروضًا على أعضاء الحزب الشيوعي الصيني حمل الكتاب الأحمر الصغير معهم دائمًا.

وفاة ماو تسي تونغ

في عام 1972، اجتمع ماو تسى تونغ مع رئيس الولايات المتحدة ريتشارد نيكسون، مما ساعد في تخفيف حدة التوتر بين البلدين، ورفع مكانة الصين بصفتها لاعب عالميًا في السياسة الدولية. وخلال الاجتماعات، اتضح أن صحة ماو آخذت في التدهور، ولم يتحقق الكثير خلال اللقاء نظرًا لعدم وضوح ماو في تصريحاته أو نياته.

توفي ماو تسي تونغ جراء مضاعفات مرض باركنسون بتاريخ 9 سبتمبر عام 1976، عن عمر ناهز 82 عامًا. خلف ماو وراءه إرثًا مثيرًا للجدل، فقد كانت محاولاته لغلق أبواب الصين أمام التجارة العالمية مرفوضة لدى معاونيه، ولكنه من خلال التشديد على عمليات الصناعة والاعتماد على الذات، يكون قد وضع الأساس للنهضة الصناعية الكبيرة التي حققتها الصين في أواخر القرن العشرين.

الإنجازات

تخرج ماو من المدرسة الأولى في مقاطعة هونان وأصبح مدرسًا معتمدًا. لم تكتمل فرحة ماو بالتخرج بسبب صدمته بخبر وفاة والدته، فلم يطق بعدها العودة إلى المنزل، فقرر السفر إلى بكين ولكن لم يحالفه الحظ هناك في العثور على وظيفة تناسب مؤهلاته، مما اضطره إلى العمل مساعدًا في مكتبة جامعة بكين، سمع ماو آنذاك بالثورة الروسية الناجحة عام 1921 مما دفعه إلى أن يصبح أحد مؤسسي الحزب الشيوعي الصيني.

بدأ الزعيم الصيني صون يات صن سياسة تعاونية مع الشيوعيين الذين زادت أعدادهم بسرعة كبيرة، وقد دعم ماو الشيوعيين والكومينتانغ ولكن بعد فترة وجيزة بدأ ماو بالاقتناع التام بأفكار لينين القائلة إن التوجه بالخطاب الشيوعي إلى الفلاحين هو أساس نشر مفهوم الشيوعية في آسيا، وازدادت شهرة ماو بين صفوف الشيوعيين كعضو فعال في الحزب، مما أهله أن يصبح أحد المسؤولين التنفيذيين للحزب الشيوعي في مدينة شنغهاي.

توفي صان يات صن في مارس عام 1925، وخلفه شيانغ كان شي رئيسًا للكومينتانغ. ولكن على عكس القائد الأسبق، كان شيانغ تقليديًا وأكثر تحفظًا. وهكذا انهار التحالف عام 1927، وبدأ شيانغ بممارسة كافة أشكال العنف ضد الشيوعيين من قتل وخطف واعتقال وتعذيب.

وفي شهر سبتمبر من العام نفسه، قاد ماو تسي تونغ جيشًا من الفلاحين ضد الكومينتانغ، ولكن لم يكن النصر حليفهم، فولوا هاربين إلى مقاطعة جيناغشي حيث أعاد ماو تنظيم قواته. ونجح ماو بعدها بإقامة جمهورية الصين السوفييتية، وانتخب رئيسًا لهذه الجمهورية الصغيرة الواقعة في منطقة جبلية في مقاطعة جيناغشي، كما أسس جيشًا صغيرًا قويًا، وأصدر قوانين تعاقب الخونة والمنشقين بالإعدام.

بحلول عام 1934، امتدت سيطرة القوات الشيوعية لتشمل أكثر من عشر مناطق في ولاية جانغشي، ما أغضب شيانغ ودفعه إلى شن الغارات الحربية عليهم، ولكنها لم تضعف من عزيمة الشيوعيين.

قرر شيانغ إبادة الشيوعيين، فجمع مليون جندي من القوات الحكومية وحاصر مواقع الشيوعيين. رأى ماو آنذاك بأن الانسحاب في الوقت الراهن هو أفضل تكتيك للبقاء على قيد الحياة، فانتشر أكثر من 100 ألف شيوعي مع أسرهم في شمال الصين وغربها خلال الأشهر الثانية عشر التالية، وهو ما عرف فيما بعد بالمسيرة الطويلة بين الجبال ومستنقعات الينان في الصين.

وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الأشخاص الذين تمكنوا من النجاة خلال هذه المسيرة بلغ قرابة 30 ألف شخص فقط. وقد لجأ معظم الشيوعيين إلى مقاطعة يانان، حيث خطب فيهم ماو تسي تونغ، وحثهم على الإخلاص لقضيتهم وعدم الاستسلام.

غزا الجيش الإمبراطوري الياباني الصين في يوليو 1937 مجبرًا الحاكم شيانغ على الفرار إلى العاصمة. وسرعان ما فقدت قوات شيانغ السيطرة على المدن الساحلية ومعظم المدن الكبرى، فاضطر إلى التحالف مع الشيوعيين وطلب المساعدة منهم، فوافق ماو وتولى قيادة قواته.

كان ماو قادرًا على السيطرة على معظم أرجاء الصين بعد هزيمة اليابان عام 1945، وحاولت الولايات المتحدة إنشاء حكومة ائتلافية في الصين، لكن الحرب الأهلية التي أغرقت البلاد بالدماء شكلت عائقًا كبيرًا حال دون حصول ذلك.

وفي الأول من أكتوبر عام 1949، أعلن ماو عن تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وفر شيانغ مع جنوده إلى جزيرة تايوان حيث شكلوا هناك جمهورية الصين، ففرض ماو إصلاحًا شاملًا على نظام تملك الأراضي، فقد كان يأخذ الأراضي الخاصة عنوة في بعض الأحيان  مستخدمًا وسائل العنف والإرهاب ليحولها إلى أملاك عامة.

واضطلع ماو بدور كبير في نهضة الصين، إذ اهتم بدور المرأة، وعمل على محو الأمية، ومضاعفة عدد مرتادي المدارس، وتأمين الرعاية الصحية، غير أن التطورات هذه كانت ضئيلة في المدن مما سبب له الاستياء، فأطلق "حملة المائة زهرة" عام 1956، معطيًا الفرصة للمواطنين كي يعبروا عن آرائهم، وقد كان يأمل من وراء ذلك الحصول على أفكار كثيرة يمكن أن تساعد في إصلاح البلاد، ولكنه فوجئ بالمعارضة الشرسة من قبل المثقفين، مما جعله يستخدم جميع أساليب العنف للقضاء عليهم، واعتبرهم خونة ولقبهم باليمينيين، أطلق ماو حملة القفزة الكبيرة إلى الأمام في عام 1958، محاولًا زيادة الإنتاج الصناعي والزراعي. وأنشئت تجمعات زراعية ضخمة، مما وفر فرص عمل لما يقارب 75 ألف شخص. ومنحت كل أسرة حصة من الأرباح وقطعة أرض صغيرة، ولكن لم تكتمل فرحة ماو، إذ ساهمت الفيضانات والمواسم السيئة على مدار 3 سنوات في إحباط جميع خططه. وضربت مجاعة كبيرة البلاد، فتوفي ما يقارب من 40 مليون شخص بين عامي 1959 و1961، وبالتالي اتضح أن سياسة ماو في الحكم كانت فاشلة بلا شك، فاستغل خصومه هذا الأمر وعملوا على تنحيته عام 1962، عاد ماو تسي تونغ للظهور العام سنة 1966 وأعلن عما يعرف بالثورة الثقافية. ظهر ماو في اجتماع  بالقرب من نهر يانغاتزي، موجهًا رسالة لأعدائه مفادها أنه حاضر دائمًا، فقد كان واثقًا بأن الشباب سينسون فشل القفزة والمجاعة تلتها، وفي طريقة دكتاتورية كلاسيكية لاستعادة الحكم، خلق ماو أزمة كان الوحيد القادر على حلها، وأمر أتباعه بالقضاء على جميع الحركات الرأسمالية لأنها تهدف إلى تخريب الدولة، ومنعًا لتكرار الرفض الذي حصل عليه خلال حملة المائة زهرة، أمر ماو بإغلاق المدارس الصينية، وإرسال الطلاب المثقفين الشباب الذين يعيشون في المدن إلى الريف بهدف "إعادة تعليمهم" عبر العمل اليدوي الشاق.

دمرت الثورة الكثير من التراث الثقافي التقليدي للصين، فضلًا عن خلق فوضى اقتصادية اجتماعية عمت أرجاء البلاد.

Comments powered by CComment

يرجى إنشاء حساب جديد ليتسنى لكم الإستفادة من إمتيازات الموقع

إظهار
  • إنشاء حساب جديد
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • نسيت كلمـة المرور؟

الأكثر تصفحا

  • من الجزائر - الشهيدة حسيبة بن بوعلي
    12.تشرين2
  • من تونس - عبد الرحمان بن خلدون
    26.آب
  • من الجزائر - الشهيد على لابونت
    19.تموز
  • من مصر - الملك فاروق الأول
    17.آب
  • من الجزائر - مجموعة الستة التاريخية
    19.تموز
  • من إسبانيا - فرانسيسكو فرانكو
    19.كانون1
  • من إسبانيا - الملك فيليب الثاني
    06.تشرين2
  • من المملكة المتحدة - إسحاق نيوتن
    07.أيلول
  • من كوبا - إرنستو تشي جيفارا
    16.أيار
  • من الجزائر - مقام الشهيد
    21.آب
  • عدد الزيارات 178931
  • younes
  • ياسين
  • هارون

23 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

 

جميع الحقوق محفوظة للهاوي قدور شاهد 1995-2025  |  30 سنة هواية.